الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

385

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمى كنيته أبو بشر وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل عمة سعد بن معاذ كان أحد النقبآء كان نقيب بنى سلمة . وأول من بايع رسول اللّه ( ص ) ليلة العقبة الأولى قال خرجنا « 1 » في حجاج قومنا من المشركين وقد صلينا وفقهنا ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا فقال البرآء لنا يا هؤلاء قد رايت ان لا ادع هذه البنية يعنى الكعبة منى بظهر وان اصلى إليها قال فقلنا واللّه ما بلغنا ان نبينا يصلى الا إلى الشام وما نريد ان نخالفه فقال إني لمصل إليها قال قلنا له لكنا لا نفعل قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى كعبة حتى قدمنا مكة فقال يا ابن أخي انطلق بنا إلى رسول اللّه ( ص ) حتى اسئله عما صنعت في سفري هذا فإنه واللّه قد وقع في نفسي منه شئ لما رأيت من خلافكم إياي فيه ، فخرجنا نسئل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك ، قال فدخلنا المسجد ثم جلسنا اليه ، قال فقال البرآء بن معرور يا نبي اللّه انى خرجت في سفري هذا ، وقد هداني اللّه عز وجل للاسلام فرأيت أن لا اجعل هذه البنية منى بظهر فصليت إليها وقد خالفني أصحابي في ذلك حتى وقع في نفسي من ذلك فما ترى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها قال فرجع البرآء إلى قبلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معنا إلى الشام . قال وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا نحن اعلم به منهم قال فخرجنا إلى الحج فواعدنا رسول اللّه ( ص ) العقبة من أوسط أيام التشريق . فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسول اللّه ( ص ) فجاء

--> ( 1 ) - وزاد في المصدر : في قول وأول من استقبل القبلة وأوصى بثلث ماله وتوفى أول الاسلام على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وروى كعب بن مالك وكان فيمن بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة العقبة ، قال خرجنا .